مؤسسة آل البيت ( ع )
38
مجلة تراثنا
تنبيهات الأول : أن أحاديث سعيد بن زيد - مضافا إلى ما تقدم من الكلام على أسانيدها ، وأنها رواية آحاد غير مقطوع بها - مضطربة المتن ، ففي بعضها ( 111 ) عد أبو عبيدة ابن الجراح من جملة العشرة المبشرين بالجنة ، وفي بعضها - وهي الأكثر - ذكر النبي صلى الله عليه وآله وسلم عاشر العشرة ( 112 ) ، وفي بعضها ( 113 ) إثبات البشارة لابن مسعود . قال ابن عبد البر بترجمة أبي عبيدة عامر بن عبد الله بن الجراح في " الإستيعاب " ( 114 ) : وهو أحد العشرة الذين شهد لهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالجنة ، جاء ذكره فيهم في بعض الروايات ، وفي بعضها ابن مسعود ، وفي بعضها النبي صلى الله عليه وآله وسلم . قال : ولم تختلف تلك الآثار في التسعة . انتهى . قلت : أجمع أولياء العشرة المبشرة على عد أبي عبيدة منهم ( 115 ) - مع ما تبين لك من حال الرواية الواردة بذلك - ولا يكاد ينقضي العجب من أمرهم هذا إذ يجزمون بدخلوه في جملة المبشرين وهم يعترفون باختلاف الأحاديث فيه ! وقد قال شيخ السنة الإمام أحمد بن حنبل ( 116 ) : ولا تتأتى أن تقول : فلان في الجنة وفلان في النار إلا العشرة الذين شهد لهم النبي صلى الله عليه وآله
--> ( 111 ) وهي رواية الترمذي . ( 112 ) وقد ورد ذكره أيضا في جملتهم في رواية عبد الرحمن بن عوف . ( 113 ) وهي رواية الحاكم في المستدرك على الصحيحين 3 / 316 - 317 قال الحاكم : هذا حديث تفرد بذكر ابن مسعود . ( 114 ) الإستيعاب 3 / 2 . ( 115 ) جلاء العينين في محاكمة الأحمدين : 118 . ( 116 ) جلاء العينين : 118 .